الشيخ المحمودي
417
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ 1212 ] - نزهة الناظر الحسن بن محمّد بن الحسن بن نصر الحلواني - نزهة الناظر - وقال عليه السّلام : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم ، وصديق الجاهل في تعب « 1 » . [ 1213 ] - وجمع الحجّاج بن يوسف أهل العلم وسألهم عن القضاء والقدر « 2 » فقال أحدهم : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : يا بن آدم من وسّع لك الطّريق لم يأخذ عليك المضيق . وقال الآخر : [ وأنا أيضا ] سمعته عليه السّلام يقول : إذا كانت الخطيئة على الخاطىء حتما كان القصاص في القضيّة ظلما . وقال الآخر : [ وأنا أيضا ] سمعته عليه السّلام يقول : ما كان من خير فبأمر اللّه وبعلمه ، وما كان من شرّ فبعلم اللّه لا بأمره . فقال الحجّاج : أكلّ هذا من قول أبي تراب ، لقد أغرفوها من عين صافية . [ 1214 ] - نزهة الناظر الحسن بن محمّد بن الحسن بن نصر الحلواني - نزهة الناظر - وقال ابن عبّاس رحمه اللّه : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام
--> ( 1 ) والكلام رواه أيضا الشريف الرضي طاب ثراه في المختار : ( 208 ) من قصار نهج البلاغة ، وجملة : « وصديق الجاهل في تعب » غير موجودة فيه . ولكن رواه مشتملا على الجملة الأخيرة في الحديث الأخير من خصائص أمير المؤمنين : ص 119 ، ثمّ قال طاب ثراه : ولو لم يكن في هذه الفقرة المذكورة إلّا الكلمة الأخيرة لكفى بها لمعة ثاقبة ، وحكمة بالغة ، ولا عجب أن تفيض الحكمة من ينبوعها ، وتزهو البلاغة في ربيعها . ( 2 ) وقريبا منه تقدّم في المختار : ( . . . ) نقلا عن كنز الفوائد : ج 1 ص 364 ط بيروت .